ابن خلدون

301

رحلة ابن خلدون

ومن نام في ليل الشّباب ضلالة * سيوقظه صبح المشيب إلى الرّشد أما والهوى ما حلت عن سنن الهوى * ولا جرت في طرق الصّبابة عن قصدي تجاوزت حدّ العاشقين الألى قضوا * وأصبحت في دين الهوى أمّة وحدي نسيت وما أنسى وفائي لخلّتي * وأقفر ربع القلب إلا من الوجد إليك أبا زيد شكاة رفعتها * وما أنت من عمرو لدي ولا زيد « 1390 » بعيشك خبّرني وما زلت مفضلا * أعندك من شوق كمثل الذي عندي فكم ثار بي شوق إليك مبرّح * فظلّت يد الأشواق تقدح من زندي وصفّق حتى الرّيح في لمم « 1391 » الربى * وأشفق حتى الطّفل في كبد المهد يقابلني منك الصّباح بوجنة * حكى شفقا فيه الحياء الذي تبدي وتوهمني الشّمس المنيرة غرّة * بوجهك صان الله وجهك عن ردّ محيّاك أجلى في العيون من الضّحى * وذكرك أحلى في الشّفاه من الشّهد

--> ( 1390 ) الشكاة : الشكوى . ( 1391 ) جمع لمة ( بالكسر ) ؛ وهي شعر الرأس إذا كان فوق الوفرة .